فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 424

هذا الذي وقفه على هذا التابعي وُجد عنه من طريق آخر رفعه، ذكر الصحابي والنبي عليه الصلاة والسلام.

(وجاز غير رفعه عن أحمدا) من أحمد هذا؟ هو النبي عليه الصلاة والسلام، أو ابن حجر، (وجاز غير رفعه عن أحمدا) أيش معنى هذا الكلام؟ يعني يجوز أن ينسب مثل هذا الكلام لهذا التابعي الذي وقف عليه، بمعنى أنه يكون للرأي فيه مجال، يجوز غير رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، نعم هذا من كلام ابن حجر.

لأنه إذا كان مما لا مجال للرأي فيه ووقف على التابعي يكون مرفوع ولا ما موقوف؟ مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، لكن رفعه تابعي فيدخل في المرسل، يعني هذا الكلام لا يقوله تابعي من تلقاء نفسه، ما لا يدرك بالرأي فمثل هذا حكمه الرفع، وكونه يسقط الصحابي ويرفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام يكون حكمه حكم المرسل، حتى التابعي يرفع إذا صرح بذكر النبي عليه الصلاة والسلام رفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ولذا المرسل عندهم: مرفوع تابع. وهنا وقف المتن على التابعي؛ لكنه مما لا يدرك بالرأي فله حكم الرفع، فكأن التابعي أضافه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا أضاف التابعي الشيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام صار حكمه حكم المرسل.

لِيُخْرِجَ الْموقُوفَ قَيْدُ الأَوَّلِ ... كذاك بالثَّانِي خُرُوجُ الْمُرْسَل

نعم؟ التابعي والصحابي هذا معضل، لكن أنت ما يدريك أنه سقط منه اثنان ما دام رفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام؟ أنت ما تدري، إلا إذا وقفت على طريق فيه التنصيص على أنه سقط أكثر من واحد فتحكم بالإعضال، هذا معضل؛ لأنه حذف الصحابي وحذف النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل إذا كان مما لا يدرك بالرأي، لأنه ولو حذف النبي عليه الصلاة والسلام فهو حكم الموجود، لماذا قلنا إنه معضل؟ لأن الذي رواه حذف الصحابي وحذف النبي عليه الصلاة والسلام.

في الكلام الذي لا مجال فيه للرأي النبي عليه الصلاة والسلام موجود ولو حذف، هو معروف أنه مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، نعم، لكن إذا كان مما لا مجال فيه للرأي، لو قال الصحابي قولا لا مجال فيه للرأي أيش تسوي؟ نعم؟ مرفوع، متصل ولا منقطع؟ متصل، لكن لو قال التابعي كلاما لا مجال للرأي فيه فهو مرسل؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام وإن حذف في الصورة إلا أنه موجود في الواقع، ما يمكن أن يقول التابعي هذا الكلام.

لِيُخْرِجَ الْموقُوفَ قَيْدُ الأَوَّلِ ... كذاك بالثَّانِي خُرُوجُ الْمُرْسَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت