فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 424

تقول: زميلين بين وفاتيهما مائة وخمسين سنة!! ما تدخل في ذلك .. يمكن مثلا. .. هذا مكسب .. هذا من الخمسين كله زائد عن العمر .. ما هو صحيح.

تصوير المسألة هكذا: يُعَمَّرُ الشيخ طويلا .. يجلس للتحديث في أول عمره، فيحضر عنده الناس، ويأخذون عنه، فيموت بعضهم في السنة الأولى، أو الثانية، أو الثالثة، يعني في أوائل عمرهم .. نعم .. ثم يستمر في التدريس عقودا .. سبعين .. ثمانين سنة، ثم في آخر العمر يتلقى عنه شاب صغير العلم، ثم يعمر هذا الشاب، فإذا نظرت فإذا مدة طويلة جدا.

إذا كان الطالب الأول مات قبل الشيخ بثمانين سنة، ثم عُمِّرَ الثاني بعد الشيخ ثمانين سنة .. هذه ستين سنة .. لكن من حيث الوجود قالوا: ما بين أربع وخمسين، وثلاث وخمسين .. يعني من حيث الواقع .. في الأمثلة.

هذا يسمونه أيش؟ السابق واللاحق، الخطيب البغدادي له مؤلف مطبوع، باسم السابق واللاحق. نعم ..

-إنما يشتركان بكونهما رويا عن شيخ واحد.

وأول بالموت منهما سبق ... فسابق ولاحق قد اتسق

وَمَا بِضِدِّ ذَاكَ فَهو النَّازِلُ ...

لأنه قال في تعريف العالي:

وَمَا يَقِلُّ عَدَدُ الرِّجَالِ ... فِيهِ أَوِ الْمُدَّةُ فَهْوَ الْعَالِي

فإذا كثر عدد الرواة- عدد الرجال- هذا يُسَمَّى نازلا، أو تأخرت مدة التحمل عن هذا الشيخ، بحيث بعدت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- يسمى نازلا أيضا من حيث المدة؛ لأنه قال:"أو المدة".. فالسابق واللاحق. السابق عال، نعم؟ والمتأخر الذي هو اللاحق نازل، وإن اتحد العدد، كلهم يروي عن شيخ واحد .. لأن هناك علوا بتقدم السماع، ونزولا بتأخر السماع.

وَمَا بِضِدِّ ذَاكَ فَهو النَّازِلُ ... وَهْوَ لأَقْسَامِ الْعُلُوْ مُقَابِلُ

لأنه يأتي لأقسام العلو مقابل. كيف يكون لأقسام العلو مقابل؟ يعني محتاج أن يكون فيه.، وفيه مصافحة، وفيه موافقة، نعم .. فيه مساواة .. يمكن مع النزول .. وهو لأقسام العلو مقابل.

اللهم إلا إذا كان التقسيم الكلي: المطلق والنسبي فقط .. لكن هل يمكن أن يكون في النزول مصافحة؟ نعم؟ هل يمكن أن يكون في النزول موافقة؟ يمكن ولَّا ما يمكن؟. ما تسميه نزول ... لأن إن قلت: نزول نسبي مثلا .. نعم؟ فإن كان -مثلا- النسائي يروي هذا الحديث بسند أعلى، فرواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت