حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، الخلاف الوارد في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا يرد هنا؛ لأن السلسلة أربعة في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله؛ لكن بهز بن حكيم بن معاوية، حكيم هذا ليس بصحابي، فالضمير من الاختلاف في كونه يعود إلى الجد الأقرب. وقد يقف كل واحد ويأخذ عن الآخر.
في مسألة الانقطاع.؛ أن يبقى مسألة الكلام في بهز، فيه كلام لأهل العلم في ذاته، وكما قيل في الأولى يقال هنا، الخلاف موجود، والاختيار -أيضا- أن تكون من قبيل الحسن؛ لوجود الخلاف من غير مرجح.
إذا قلنا: إن هذه حسنة؛ ما يروى من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حسن، وما يروى من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده حسن، فأيهما أرجح؟ منهم من رجح رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ لأن البخاري صحح حديث مروي بهذه السلسلة فيما نقله الترمذي في علله الكبير، قال: سألت محمد بن إسماعيل عن حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، فقال: هو حديث صحيح؛ وهو حديث التكبير في صلاة العيد، قال: هو هذا صحيح، فصححوا المروي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وعلق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده؛ فمنهم من يقول: العبرة بالكتاب، ما خرج بالكتاب، ورجح بهز، وإن كان معلقا، ومن يقول: العبرة بالتصحيح والتعليق دون التصعيد، يرجح عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وَامْرَأَةٌ عَنْ أُمًّهَا عَنْ جَدّةِ ... لَهَا
امرأة عن أمها؛ امرأة تروي عن أمها عن جدتها، من هذا النوع، يعني: كما يروي الرجل عن أبيه عن جده تروي المرأة عن أمها عن جدتها.
.... وَذَا النَّوعِ قَلِيلِ الجدة
يعني: وجوده قليل نادر؛ لأن أوله الطلب، والعلم في النساء قليل، أقل بكثير من وجود العلم في الرجال، نعم. قليل بالنسبة لوجوده في الرجال؛ مع أن رواية الابن عن أبيه عن جده قليلة بالنسبة لرواية غيره، يعني: كم رووا من حديث بفلان عن أبيه عن جده، قليلة بالنسبة لرواية فلان الأجنبي، البعيد عن هذا الراوي، أو راوٍ بعيد آخر. وهذه حكمة إلهية، أن أزهد الناس بالعالم .. أهله وجيرانه، تجد أقرب الناس إلى المسجد، نعم. تجد أقرب الناس إلى المسجد اللي فيه شيخ يدرس من نفس الحي، يمكن يكون من أجل المشائخ، أولاد الجيران إن كان فيهم أحد يروح