نعم. هذا هو الأكثر.
وَمَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ ...
رواية الابن عن أبيه عن جده.
.... فَصَاعِدًا أَرْبَعَة عَشر يَنْتَهِي
يعنى: أكثر ما وجد من رواية الأبناء عن الآباء أربعة عشر، على أن ما وجد بهذا الإسناد موصوف بالنكارة، وعيب.؛ لكن هم يحرصون على أن يوجد أمثلة، فإذا أرادوا العمل بهذا الخبر بحثوا عن الأسانيد الصحيحة؛ يعني: هي مجرد تمثيل؛ لكن أكثر ما يدور في رواية الأبناء عن الآباء .. حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، هذه السلاسل مشهورة.
أما السند الذي فيه أربعة عشر يصل إلى علي بن أبي طالب هذا ضعيف؛ وإن مثلوا به؛ لكنه منكر، الأسانيد التي تروى بهذا الإسناد منكرة.
وَمَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ ... فَصَاعِدًا أَرْبَعَة عَشر يَنْتَهِي
أعلى ما وجد، أكثر ما وجد: أربعة عشر. والتيميون، التماميون من الحنابلة يروي بعضهم عن بعض؛ أبناء عن آباء إلى أن يصل إلى الطبقة الثالثة، لا يتسلسل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لكن فيهم هلكى من حيث الرواية؛ بل فيهم من وصف بالوضع، فهذا من باب التمثيل يذكر، فإنه العمل على الصحة. رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، تعرفون أنها سلسلة اختلفوا فيها بين أهل العلم، وسبب الاختلاف .. الخلاف في مرجع الضمير في"جده"، فإن قلنا: يعود على ما عاد عليه في قوله:"عن أبيه"، فالضمير في"أبيه"يعود إلى عمرو وأبوه شعيب، وجده قلنا: يعود إلى عمرو، ثم جده محمد، ومحمد تابعي، فيكون الخبر مرسلا، وإذا قلنا: الضمير يعود على الأقرب، يعود إلى الأب، فجد الأب عبد الله بن عمرو، فيكون الخبر متصلا، إنما يقال: في أن شعيبا لم يلقَ، ولم يسمع من جده عبد الله بن عمرو، كما قاله بعضهم؛ لكن المرجح أن الضمير يعود على شعيب، والجد عبد الله بن عمرو، وقد جاء التصريح به، جاء التصريح به في أكثر من حديث؛ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو.
ورجح جمع من أهل العلم سماع شعيب عن جده عبد الله بن عمرو، وحكموا بصحة هذه السلسلة بعض العلماء، وردها آخرون، وقالوا: هي منقطعة. والتوسط في الأمر .. اختاره جمع أو فريق ثالث، وقالوا: هي مقبولة، وليست من أهل الصحيح؛ وإنما يحكم عليها بالحسن إذا صح السند إلى عمرو.