يعني: في الأخذ والسن.
مثل الصحابي عن صحابي نما ...
يعني: أبو هريرة يروي عن عائشة، وعائشة تروي عن أبي هريرة، ابن عمر يروي عن جابر، وجابر يروي عن ابن عمر.
مثل الصحابي عن صحابي نما ... كذاك من بعد فأقران سما
يعني: إذا روى أحدهما عن الآخر من غير عكس هذه رواية الأقران.
فإن روى عنه وذا عنه روى ...
-يعني: كل واحد روى عن الثاني-
.... فذا مدبج وأقران حوى
المدبج يحوي رواية الأقران، التدبيج رواية أقران؛ لكن لا يمكن لراوية الأقران من غير أن يروي الثاني عن الأول مدبج. نعم.
رواية الإخوة والأخوات، وفيه كتاب مصنف لأبي داود وغيره، كتب، كل هذه الأنوار وهذه اللطائف فيها كتب لأهل الحديث، يؤلفون في كل باب من أبواب علوم الحديث، وما من باب من أبواب علوم الحديث إلا وقد ألف فيه الخطيب البغدادي كتابا؛ حتى قال أبو بكر بن نقطة: كل من جاء بعد الخطيب. نعم، كل من أنصف. نعم، كل من أنصف علم أن من جاء بعد الخطيب من المحدثين عيال عليه. بلا شك عالة على الخطيب؛ ومع ذلك نجد من يقع فيه، وأنه أساء إلى علم الحديث، أدخل خلط بين علوم الحديث وأصول الفقه، هذه إساءة، طالب العلم بحاجة إلى العلمين معا. نعم. أصول الفقه دخله شيء من قواعد علم الكلام؛ لكنه ما ضر، لا شك أن علم الكلام مذموم؛ لكن وجبت ونفعت وفيها علم الكلام، فنأخذ منها ما نحتاجه، وما لا نحتاجه إن كان فيه مخالفة لما تقرر بيننا في الدين نعلق عليه، يقال: هذه مخالفة.
ثم الكلام والدعاوى التي تردد بنبذ كتب أصول الفقه؛ لأن فيها علم الكلام، من أين تتعلم يا أخي؟! وتبعا لذلك نادى بنبذ كتب المصطلح؛ لأنها تأثرت بالأصول. طيب المرحلة الثالثة أيش يصير؟! أيش يتوقع المرحة الثالثة؟! يخشى أن المسألة تتسلسل؛ لكن يستفاد من كتب الأصول على ما فيها، يستفاد من شروح الحديث على ما فيه، يستفاد من تفاسير القرآن على ما فيه؛ لكن ينبغي لأهل الحق أن يبينوا، يقال: أن هذه المسألة مخالفة. ويعلق على الكتب، ويستفاد منها على ما فيها.