فهرس الكتاب
أَمَّا عُمُومًا أَوْ لِمَنْ لَمْ يُوجَدِ ... تَوَسُّعًا فَلَيْسَ بِالْمُعْتَمَد
وَالْخُلْفُ فِي مُجَرَّدِ الْمُنَاوَلَهْ ... كَذَاكَ فِي الإِعْلامِ والإِيْصَاءِ لَهْ
كذا وجادة ومنعها أصح ... إلا إذا الإذن بأن يرويه صح
وَحَذَفُوا قَالَ بِصِيغَةِ الأَدَا ... كِتَابَةً وَلْيَتْلُها مَنْ سَرَدَا
وَكَتَبُوا الْحَاء لِتَحْوِيلِ السَّنَدْ ... ولْفُظْ بِهَا إِذَا قَرَأْتَ دُونَ مَدْ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرواية لها طرفان. رواية الأخبار لها طرفان، هما: التحمل، والأداء.
فالتحمل: حفظ الأحاديث عن الشيوخ.
والأداء: رواية الأحاديث للتلاميذ.
فالشخص يتصف بالوصفين، يتحمل عن شيوخه، ويؤدي إلى تلاميذه. يتحمل الحديث عن شيوخه، ويؤديه إلى من يأخذ عنه.
والشيخ -رحمه الله تعالى- قال:"صيغ الأداء ثمان"، والمراد بذلك: التحمل، لا الأداء. يعني: طرق التحمل ثمان، أما صيغ الأداء لا تقتصر على ثمان، ولو جمعنا صيغ الأداء:"سمعت، وحدثني، أخبرني، أنبأنا، عن فلان، قال فلان، أن فلانا قال"، صيغ كثيرة لا تعد؛ بالإفراد بالجمع، فيه صيغ نادرة جدا للأداء، وقد يؤدي الراوي بدون صيغة؛ فلان ابن فلان، بس، كما يقول النسائي: الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع. قرئ فلان، أجازنا فلان، ناولني فلان، كتب إلي فلان، إذن .. صيغ الأداء لا تحد، كثيرة جدا. هناك صيغة للأداء موجودة في صحيح مسلم قد لا يعرفها كثير من طلاب العلم، في حديث الفتن،: العبادة في الهرج كهجرة إلي حدثنا فلان، رده إلى فلان، عن فلان، رده إلى فلان؛ أيش"رده إلى فلان"؟ يعني: هل المقصود حصر الصيغ -صيغ الأداء- في هذا الباب؟ ليس المقصود هذا، والعلماء لا يبحثون في هذا؛ إنما يبحثون طرق التحمل، وما يناسب كل طريقة من صيغ الأداء. صحيح طرق التحمل ثمان؛ لكن الشيخ جاء بصيغ، صيغ للأداء، يقول:
وَصِيَغُ الأَدَا ثَمَانٌ فَاعْتَنِ ... سَمِعْتُهُ حَدَّثَنِي أَخْبَرَنِي
قَرَأْتُهُ قُرِيْ عَلَيْهِ وَأَنَا ... أَسْمَعُ ثَمْ أَنْبَأنِي وَالْجَمْعُ نَا