فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 424

لكن الصواب: أنَّ مرد ذلك إلى التمييز، فمتى مَيَّزَ .. فَهِم الخطاب، ورد الجواب، يمكن يحفظ .. شو المانع؟ أن يحفظ الحديث، ويحضر المجالس، ولو كان قبل خمس. وإذا لم يُمَيِّزْ لا يحضر .. نعم .. ولا يحفظ، ولا يُرْهَقُ ويضيق عليه، وهو لم يتأهل لذلك.

فالتمييز يتفاوت: منهم من يميز قبل الخمس، ومنهم من لا يميز إلى العاشرة، ومنهم من لا يميز مطلقا .. قد يستمر ..

لكن هذا في الأمور الخاصة التي للإنسان أن يفعل أو لا يفعل.

وليبادر الأب بتعليم ابنه ما أمكن .. إذا تأهل، ولم يشق عليه ذلك، لكن إذا لم يتأهل فلا. الأمور العامة التي تشمل الناس كلهم لا بد من سن محددة في الشرع .. مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر لأن السابعة يندر أن يصلها الطفل وهو ما يميز .. نادر، والنادر ما له حكم.

والشرع حينما يلاحظ عموم الناس .. يعني تصور لو أنه قال: مروهم إذا ميزوا .. مروا أولادكم بالصلاة إذا ميزوا. تجد بعض الناس من الحرص يجيبه يقوم ويعثر سنة ونصف .. سنتين! يضيق على الناس ويؤذيهم .. يقول: مُمَيِّز .. من الحرص.

وبعضهم عند باب المسجد يلعبون عياله عشر سنين .. في العاشرة يقول: والله ما ميزوا!! هذا من التشريع العام .. ما يُتْرَكُ لاجتهادات الناس .. لكن كونه يطلب العلم أو لا يطلبه عن. خلاص .. إذا آنست منه شيئا وأنت تحرص عليه .. خَلِّهِ يسمع.

هذا هو الفرق .. يعني قد يميز قبل السبع ... نعم قد يميز، لكن الشرع يضع سنا يميز فيه الجميع إلا ما ندر.

أيضا وضع التكليف بالخمس عشرة لأنه ما يمكن يصل .. يكون بالخمس عشرة سنة إلا مكلف .. إلا القليل النادر .. وهذا ما له حكم .. فإذا كمل خمس عشرة سنة مُكَلَّف.

وصح معْ تمييزه التحمل ...

يعني: إذا مَيَّزَ صح التحمل .. فإذا حفظ بعد تمييزه يصح تحمله، ويحضر مجالس الحديث.

وأيضا يَصِحُّ تحمله ولو فَقَد الشروط .. يصَحُّ تَحَمُّل كافر .. يتحمل .. يحفظ حديثا .. يصح تحمل فاسق .. لكن متى نطلب الشروط؟ عند الأداء .. إذا أراد أن يؤدي وهو كافر قلنا قِفْ! خبرك غير مقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت