مبينا أنواعه معتبرا ... من جهات تقسيماته محررا
فلا يملنك ما تكررا ... لعله يحلو إذا تقررا
ــــــــــــــــــــــــــ
المؤلف -رحمه الله تعالى- بعد المقدمة، ذكر فهرسا يجمع الأنواع، يجمع سرد الأنواع التي سوف يتحدث عنها في كتابه ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- ذكر في مقدمة الكتاب الأنواع السبعة والستين، التي فصلها فيما بعد، والمؤلف هنا ذكر هذه الأنواع على سبيل الإجمال، ثم تحدث عنها تفصيلا واحدا تلو الآخر، وهذا ما يعرف عند أهل العلم باللف والنشر، تذكر الأقسام أو ما يراد الحديث عنه على سبيل الإجمال، ثم بعد ذلك تنشر وتفصل، فإن كانت على نفس الترتيب ترتيب النشر، التفصيل على نفس ترتيب الإجمال، سمي اللف والنشر مرتب، وإن كان فيه شيء من الاختلاف من التقديم والتأخير سمي اللف والنشر غير المرتب.
وقد يقول أهل البلاغة: المشوش لف ونشر مشوش، وكونه مشوشا ليس بعيب، ليس بعيب إذا قدم في النشر، ما أخر في الإجمال لمصلحة، فهذا ليس بعيب، فقد جاء في أفصح الكلام اللف والنشر المرتب، وغير المرتب، كله موجود في القرآن، وفي استعمالات العرب في السنة أيضا، في القرآن اللف والنشر المرتب في سورة هود {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) } [1] {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا} [2] {* وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [3] ترتيب النشر على نفس ترتيب اللف، التفصيل مرتب على نفس
(1) - سورة هود آية: 105.
(2) - سورة هود آية: 106.
(3) - سورة هود آية: 108.