.ــــــــــــــــــــــــــ
ترتيب الإجمال، وجاء في سورة آل عمران: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ} [1] {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ} [2] هذا غير مرتب، والأول مرتب، على كل حال الشيخ أجمل الأنواع، ثم تحدث عن هذه الأنواع واحدا بعد الآخر، ولسنا بحاجة إلى أن نقرأ، ما قرأه؛ لأنه مجرد قراءة، وشرح هذه الأنواع سيأتي تفصيلا، فلا داعي لأن نعيد ما قرئ إجمالا؛ لأنه إن وقفنا عند كل كلمة كلمة، ماذا بقي للتفصيل كان مجرد ذكر لا داعي للتفصيل، ستأتي تفصيلا إن شاء الله تعالى.
الحافظ ابن حجر ترتيبه لكتابه النخبة ترتيب بديع، مبتكر يختلف عن ترتيب من تقدمه، ممن كتب في هذا العلم على هذه الطريقة، اللف والنشر المرتب، لكن هذا لف للعناوين كما فعل ابن الصلاح،"وذاك لف للأنواع"يعني ذاك لف للأنواع، ذاك يشبه الصبر والتقسيم، وهذا جاء بهذه الأنواع بأسمائها، وذاك جاء بالأسماء وحصرها في أنواع، وحصرها في أنواع متجانسة، ثم تحدث عن هذه الأنواع بالتفصيل.
أحيانا يذكر النشر قبل اللف، استعمله الحافظ في النخبة، أحيانا يتحدث عن النوع، ثم الذي يليه، ثم الثالث ثم الرابع، ثم يقول: فالأول كذا، والثاني كذا، إن كان كذا فالأول كذا، والثاني كذا إلى آخره، يعني سواء جئنا باللف ثم النشر، أو العكس، يعني أقرب ما يكون في الصورة التنظيم عندنا صنيع أهل اللغة.
يعني أقرب ما يكون في التنظيم عندنا صنيع أهل اللغة، فإن قدمنا اللف، وأخرنا النشر، كل المعاجم التي تبحث في متن اللغة على هذه الطريقة، مبنية على تقديم، الألفاظ عكسه، أن يكون عندك النشر، وتبعث عن أصله، هذا يسمى فقه اللغة، وهذا مجرد تنظيم، ولا يوجد اختلاف في عمل هؤلاء، و عمل هؤلاء من جهات أخرى؛ ولذا قال:
تصنيفه فهذه ألقاب ما ... يشهر منه والجميع قسما
(1) - سورة آل عمران آية: 106.
(2) - سورة آل عمران آية: 107.