فهرس الكتاب
كما يُفعل الآن عند ترويج بعض الأخبار، يُوطن الناس وتوجد الإرهاصات ثم يذكر هذا الخبر، تجد الناس يقبلونه.
شخص من المنافقين أشاع، والإشاعات الناس .. النفوس عموما جبلت عليها، لكن على الإنسان أن يلتزم بآداب الشرع وتعاليم الشرع، لا يقبل مثل هذه الإشاعات؛ ولذا يقول الحافظ في شرح الحديث: والإشاعات ولو كثر ناقلوها فإنها لا تفيد العلم ما لم تستند إلى الحس، وبعض الناس يكون فيه شيء من التغفيل، بحيث يوطن لقبول خبر، يلقى إليه مرة أو مرتين على وجوه وعلى صور من قبل شخص ويضيف عليها آخر، وهكذا تصير تفيد العلم وفي الأصل لا أصل له.
فالإشاعات لم تستند إلى حس؛ لأنه ما نطق بها صاحب الشأن؛ ولذا لما استأذن عمر على النبي -عليه الصلاة والسلام- مرة مرتين ثلاثة أذن له ودخل سأله، سأل النبي -عليه الصلاة والسلام-: أطلقت نساءك؟ قال: لا، والناس كلهم يتحدثون في المدينة: النبي -عليه الصلاة والسلام- طلق نساءه.