فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 433

أيضًا، فلا بد من أن تخضع القوانين لهذا المنطق الذي أخذت بأسبابه واعترفت بمقدماته" [1] "

أقول: لو لم تفد عقوبة القصاص في الردع لما أبقتها وسنتها القوانين الوضعية الحديثة وخاصة في بعض الجرائم الخطيرة كالخيانة العظمى والجاسوسية وحتى الدول التي ألغت عقوبة القصاص في جرائم القتل عادت إليها مرة أخرى .. فهي دول حائرة مترددة بين الإلغاء والإبقاء بسبب ضغط منظمات حقوق الإنسان الدولية التي تطالب بإلغاء عقوبة القصاص حتى في جرائم الجاسوسية!! لكن هل حلت مشكلة تنامي جرائم القتل في الدول التي ألغت عقوبة القصاص سواء في جرائم القتل العمد أو الجراح .. ولكي ندرك حكمة الشريعة الإسلامية وسبب تشددها في جرائم الحدود والقصاص نجد أن معظم الجرائم التي تقع في وتتكرر هي جرائم الحدود والقصاص فعلى سبيل المثال لو ذهب المرء واطلع على السجل اليومي للقضايا التي ينظرها قاضي الجنح أو قاضي الجنايات يجدها في ارتفاع مخيف ففي دائرة صغيرة لإحدى المدن يصل عدد قضايا الجنح يوميا إلى 300 جنحة وأحيانًا إلى 500 جنحة ما بين ضرب وقتل خطأ وسب

(1) عبد القادر عودة: المرجع السابق/ ج 1/ص 665، ص 666 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت