الشرط الثالث
أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير القاتل
الأصل في هذا الشرط قوله تعالى: (ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا) .. وبناء على ذلك إذا كان القصاص على امرأة حامل لم يقتص منها في نفس ولا جرح حتى تضع ولدها ويستغني عنها .. و قتل هذه المرأة الحامل اسراف .. قال الحلي في شرائع الإسلام:"لا يقتص من الحامل حتى تضع، ولو تجدد حملها بعد الجناية" [1] وقال المقدسي في العدة:"وقتل الحامل قتل لغير القاتل فيكون إسرافًا، وروى ابن ماجه بإسناده عن جماعة منهم شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قتلت المرأة عمدًا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملًا وحتى تكفل ولدها وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها) [2] وهذا نص، وليس في"
(1) الحلي: شرائع الإسلام / الحلي /ج 8 / ص 235.
(2) الحديث ضعيف أخرجه ابن ماجه برقم 2694 باب العفو عن القصاص بإسناده من طريق عبد الرحمن بن غنم حدثنا معاذ وأبو عبيدة وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس بهذا اللفظ. قال البوصيري في الزوائد: في إسناده ابن أنعم اسمه عبد = الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف وكذلك الراوي عنه عبد الله بن لهيعة. أهـ انظر/ هامش العدة شرح العمدة /ص 568.