الدية حينئذ ويحرم الدم، فإن أراد أحد الورثة العفو عن الدية فله ذلك، في حصته خاصة، إذ هو مال من ماله" [1] "
إذا عفا المجني عليه عن القتل ثم مات صح عفوه عند جمهور العلماء، لأن المقتول أولى بدمه من الورثة. وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي، ومالك، وأحمد، وهو قول طاووس والحسن وقتادة والأوزاعي والشعبي. قال الكاساني:"وإن سرى إلى النفس ومات فإن كان العفو بلفظ الجناية أو بلفظ الجراحة وما يحدث عنها صح بالإجماع ولا شئ على القاتل لأن لفظ الجناية يتناول القتل وكذا لفظ الجراحة وما يحدث منها فكان ذلك عفوًا عن القتل فيصح وإن كان بلفظ الجراحة ولم يذكر ما يحدث منها لم يصح العفو في قول أبي حنيفة والقياس أن يجب القصاص وفي الاستحسان تجب الدية في مال القاتل وعندهما يصح العفو ولا شئ على القاتل. وجه قولهما أن السراية أثر الجراحة والعفو عن الشئ يكون عفوًا عن أثره كما إذا قال عفوت عن الجراحة وما يحدث منها. ولأبي حنيفة"
(1) ابن حزم: المحلى/ ج 11/ ص 127، 128.