فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 433

وللعناد الآثم، وأنه في هذه الحال يكون تطبيق مذهب مالك أعدل وأنصف وأشفى للقلوب المؤمنة، وأروع لهذا الآثم ومن على شاكلته" [1] "

ذكر هذه الحادثة الشيخ أبو زهرة في معرض كلامه عن آراء الفقهاء في قتل الأب بولده حيث قال:"وقعت بمدينة الإسكندرية منذ سنين واقعة أغرق فيها رجل ولديه في البحر، وخلاصتها أن الرجل كان بائعًا متجولًا، وما يكسبه لا ينفقه على أولاده وامرأته، بل ينفقه في الميسر، وبينما هو في مقهى ألقت الأم بالولدين أمامه وتركتهما، وهي تعلم حاله، فحملهما وأخذ يسير بهما على شاطئ البحر متحيرًا من أمره وأمرهما، ثم ألقى بنفسه وبهما في الماء. فنجا هو وغرق الولدان، فحكم عليه بالإعدام، ولما استفتى المفتي قال قول الجمهور؛ وهو ألا يقاد الوالد من ولده، وهو مذهب أبي حنيفة الذي كان لا يزال مذهب الدولة، فانتقده بعض الفقهاء، وقالوا: كان يجب أن يفتي بمذهب مالك، وبالضجة التي أثاروها"

(1) أبو زهرة: العقوبة / ص 317 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت