جاءوا يحكمونك وعندهم التوراة التي يقرؤون بها أنها كتابي ووحيي إلى رسولي موسى صلى الله عليه وسلم فيها حكمي بالرجم على الزناة المحصنين، وقضائي بينهم أن من قتل نفسًا ظلمًا فهو بها قود، ومن فقأ عينًا بغير حق فعينه بها مفقوءة قصاصًا، ومن جدع أنفًا فأنفه به مجدوع، ومن قلع سنًا فعينه بها مقلوعة، ومن جرح غيره جرحًا فهو مقتص منه مثل الجرح الذي جرحه، ثم هو مع الحكم الذي عندهم في التوراة من أحكام يتولون عنه ويتركون العمل به؛ يقول: فهم بترك حكمك وقضائك بينهم أحرى وأولى" [1] "
وقال تعالى: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلومًا قفد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا) [2] قال أهل التفسير: السلطان المذكور في الآية هو القود. فهذه النصوص القرآنية آنفة الذكر تدل على مشروعية القصاص.
هناك عدة روايات وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على مشروعية القصاص .. نختار منها الأحاديث الآتية:
(1) الطبري: جامع البيان/ج 2/ص 114
(2) الإسراء: 33.