فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 433

إذا عفا ولي الدم عن القاتل ثم قتله فاختلف العلماء فيه على عدة أقوال وهي:

القول الأول: يقتص من الولي ويعتبر كمن قتل ابتداء. وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك. وأحمد وابن حزم. وهو قول عكرمة والثوري والامامية واحتج هؤلاء بالعموميات القاضية بالقود من القاتل من غير فصل بين شخص وآخر وبقوله تعالى: (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) [1] قال ابن عطية: واختلف في العذاب الأليم الذي يلحقه، فقال فريق من العلماء منهم مالك هو كمن قتل ابتداء إن شاء الولي قتله وإن شاء عفا عنه وعذابه في الآخرة" [2] "

وقال ابن حزم:"فلما اختلفوا وجب أن ننظر في ذلك لنعلم الحق فنتبعه فنظرنا في ذلك: فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: (من قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين إما أن يأخذوا العقل وإما أن يقتلوا) فصح أن رسول الله صلى الله عليه"

(1) البقرة / آية 178.

(2) المحرر الوجيز / ابن عطية/ ج 1/ ص 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت