فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 433

المبحث الثالث

أن يكون القاتل مختارًا

ذكر الفقهاء هذه المسألة في القتل بالتسبب وصورة ذلك كما يقول ابن قدامة:"أن يكره (رجل) رجلًا على قتل آخر فيقتله فيجب القصاص على المكرِه والمكرَه جميعًا وبهذا قال مالك. وقال أبو حنيفة ومحمد يجب القصاص على المكرِه دون المباشر لقوله عليه الصلاة والسلام"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"ولأن المكرَه آلة بدليل وجوب القصاص على المكرِه ونقل فعله إليه فلم يجب على المكرَه كما لو رمي به عليه فقتله، وقال زفر يجب على المباشر دون المكرِه لأن تقطع حكم السبب كالحافز مع الدافع والآمر مع القاتل وقال الشافعي يجب على المكرِه، وفي المكره قولان. وقال أبو يوسف لا يجب على واحد منهما لأن المكرِه لم يباشر القتل فهو كحافر البئر والمكرَه ملجأ فأشبه المرمي به على انسان" [1]

ويرجح ابن قدامة وجوب القصاص على المكرِه والمكرَه ويعلل ذلك بقوله:"ولنا على وجوبه على المكرِه أن تسبب إلى قتله بما"

(1) ابن قدامة: المغني/ ج 9 / ص 330 و 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت