بالإعدام. معنى ذلك أن المنظومة الوضعية الحديثة أخذت بآراء جمهور فقهاء الإسلام في عدم التفرقة بين الرجل والمرأة في حالة القصاص، وفي ذلك سبق للشريعة الإسلامية على المنظومة الوضعية بعدة قرون.
المطلب الرابع
قتل الزوج زوجته
أثار هذه القضية الليث بن سعد والزهري وقالا: لا يقتل الزوج بزوجته:"ويقيس الليث بن سعد والزهري الزوج على الأب؛ فالإبن وماله ملك لأبيه طبقًا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم. والزوجة ملك للزوج بعقد النكاح، فهي أشبه بالأمة. فإذا منعت شبهة الملك القصاص هناك، منعته كذلك هنا. ولكن جمهور الفقهاء لا يرون هذا الرأي وعلى الأخص فقهاء المذاهب الأربعة. فعندهم أن الزوجين شخصان متكافئان فيقتل كل منهما بقتل الآخر كالأجنبيين، وما يقال من أن الزوج يملك الزوجة غير صحيح، فهي حرة ولا يملك منها الزوج إلا متعة الاستمتاع، فهي أشبه بالمستأجرة وفضلًا عن هذا فإن النكاح ينعقد لها عليه، بدليل أن لا"