فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 433

"القود في لغة العرب: المقارضة بمثل ما ابتدأه به، لا خلاف بين أحد في أن قطع اليد باليد، والعين بالعين، والأنف بالأنف، والنفس بالنفس، كل ذلك يسمى قودًا. فقد صح يقينًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالقود فإنه إنما أمرنا بأن يعمل بالمعتدي في القتل فما دونه مثل ما عمل هو سواء سواء ـ هذا أمر تقتضيه الشريعة واللغة" [1] ثم فند أدلة الأحناف ودافع عن رأيه حيث قال عن حديث (لا قود إلا بالسيف) إنه مرسل ولا يحل الأخذ به. أما حديث (من بدل دينه أو رجع عن دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله أحدًا) قال ابن حزم: لم نخالفهم قط في أن المثلة لا تحل، لكن قلنا: إنه لا مثلة إلا ما حرم الله عز وجل، وأما ما أمر به عز وجل فليس مثلة.

أما احتجاج الأحناف بحديث (إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) ..

(1) ابن حزم: المحلى / ج 10 / ص 258

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت