روايته الأخرى، وبه قال حبيب بن أبي ثابت وعبد الملك وابن المنذر وحكاه ابن أبي موسى عن ابن عباس [1]
ورجح الصنعاني هذا الرأي حيث قال:"لربيعة وداود أنه لا قصاص على الجماعة بل الدية رعاية للماثلة ولا وجه لتخصيص بعضهم. هذه أقوال العلماء في المسألة، والظاهر قول داود لأنه تعالى أوجب القصاص وهو المماثلة، وقد انتفت هنا ثم موجب القصاص هو الجناية التي تزهق الروح بها، فإن زهقت بمجموع فعلهم، فكل فرد ليس بقاتل فكيف يقتل عند الجمهور، وإنما يصح على قول النخعي. وإن كان كل واحد قاتلًا بانفراده لزم توارد المؤثرات على أثر واحد، والجمهور يمنعونه على أنه لا سبيل إلى معرفة أنه مات بفعلهم جميعًا أو بفعل بعضهم فإن فرض معرفتنا بأن كل جناية قاتلة بانفرادها لم يلزم أنه مات بكل منها فلا عبرة بالأسبق كما قيل، وأما حكم عمر رضي الله عنه، ففعل صحابي لا"
(1) ابن قدامة: المغني/ج 9/ص 366. والنووي: المجموع/ج 17/ص 210.