فهرس الكتاب
بقلم/ العلامة الدكتور عباس مهاجراني
يعتبر القصاص في الشريعة الإسلامية من أكبر وأهم العوامل لاستقرار العدل في المجتمع والأمن في نفوس الناس، وفيه أيضًا الاحتفاظ بكرامة الإنسان وحريته.
لقد أراد الإسلام للإنسان أن يحيا حياة طيبة كريمة؛ يمتاز بها الإنسان عن الأحياء التي تعيش الحياة النباتية والحياة الحسية الحيوانية، قال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (الأنفال:24) دعاهم وهم أحياء بالحياة الحيوانية إلى الحياة العقلية الطيبة التي تناسب الكرامة التي خص الله الإنسان بها في قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) (الاسراء:70) ولا تحصل هذه الكرامة للإنسان إلا بالعدل والقيام بالقسط والعيش الآمن. وبهذا