تقوم به الحجة ودعوى أنه إجماع غير مقبولة، وقيل: تلزم كل واحد ونسب قائله إلى خلاف الإجماع هذا ما قررناه هنا" [1] "
أقول: لكن الصنعاني نفسه رجع إلى رأي الجمهور فيما بعد فقد ذكر بعد ترجيحه لرأي الظاهرية وربيعة والليث:"ثم قوي لنا قتل الجماعة بالواحد، وحررنا دليله في حواشي ضوء النهار، وفي ذيلنا على الأبحاث المسدد" [2]
يقول أبو زهرة:"ولا شك أن قتل الجماعة بالواحد فيه سد للذريعة ومنع للشر، إذ لو ساغ ألا يقتص من الجماعة للواحد إذا قتلوه لسهل على الأشرار أن يتعاونوا على الإثم والعدوان، ويقتلوا من يشاءون مؤيدين بأن الجماعة لا تقتل بالواحد. وقد قلنا إنه لا يمكن أن يوجد دليل قطعي مانع للاحتمال لأحد الآراء في أنه الصواب، ونرى أن الأمر يفوض لرأي القاضي يختار القصاص منهم"
(1) الصنعاني: سبل السلام/ ج 3/ص 1598.
(2) الصنعاني: المرجع السابق/ ج 3/ ص 1598.