فهرس الكتاب
أجمعين، أو يختار الدية، أو يقتص ممن يتهمه أولياء الدم، حتى يشفي غيظهم بحيث لو أنه وجد وليًا واحدًا، وثبت أنه لم ينفرد بقتله، بل شركه في هذا القتل آخرون، فإن الواجب حينئذ هو شفاء غيظه. وإن الصحابة الذين قتلوا الجماعة بالواحد بنوا على ذلك سعة النصوص وشمولها لهذه الحال مع المصلحة المؤكدة، وما دامت المصلحة كان لها دخل في تكوين ذلك الرأي، فإنه يفوض للقاضي، وهو الطبيب الذي يداوي أسقام المجتمع باختيار ما يراه أصلح للعلاج من بين هذه الآراء الثلاثة" [1] "
رأي عبد القادر عودة:
وتحت عنوان (القتل المباشر على الإجتماع) يقول عبد القادر عودة:"من المتفق عليه بين الفقهاء الأربعة أنه إذا قام جماعة بقتل شخص في فور واحد بأن توافقت إراداتهم على القتل وقت الحادث فقط دون اتفاق سابق، فإن كلا منهم يعتبر قاتلًا عمدًا له إذا كان فعل كل منهم يمكن تميزه وكان على انفراده له دخل في إحداث الموت كأن جرحه كل منهم جرحًا أو جراحًا قاتلة لها دخل في"
(1) العقوبة / أبو زهرة /ص 279 وما بعدها.