وبه قال الأحناف والشافعية والمالكية وجمهور الحنابلة والإمامية. قال في فتح القدير:"يقتل الرجل بالمرأة، والكبير بالصغير، والصحيح بالأعمى والزمن وبناقص الأطراف وبالمجنون" [1]
وقال في المغني:" (ويقتل الذكر بالأنثى) هذا قول عامة أهل العلم، منهم: النخعي، والشعبي والزهري، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، وأهل المدينة والشافعي، وإسحاق, أصحاب الرأي وغيرهم. وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: يقتل الرجل بالمرأة، ويعطى أولياؤه نصف الدية. أخرجه سعيد. وروي مثل هذا عن أحمد وحكي ذلك عن الحسن وعطاء، وحكي عنهما مثل قول الجماعة، ولعل من ذهب إلى القول الثاني ويحتج بقول علي رضي الله عنه ولأن عقلها نصف عقله، فإذا قتل بها بقي له بقية فاستوفيت ممن قتله. ولنا (الحنابلة) : قوله تعالى (النفس بالنفس) وقوله (الحر بالحر) مع عموم سائر النصوص وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل يهوديًا رضّ رأس جارية من الأنصار، وروى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى"
(1) ابن الهمام: شرح فتح القدير / مج 10 / ص 220.