فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 433

للمسلم من المسلم، فلا يجوز أن يقحم في الخبر ما ليس فيه بغير نص ولا إجماع. ومن غرائب القول: احتجاج الحنفيين في الفرق بين قاتل المستأمن فلا يقيدونه به، وبين قاتل الذمي فيقيدونه به. فإن قالوا: الذمي محقون الدم بغير وقت، والمستأمن محقون الدم بوقت ثم يعود دمه حلالًا إذا رجع إلى دار الحرب؟ ولا ندري من أين وجب إسقاط القود بهذا الفرق، وكلاهما محرم الدم إذا قتل: تحريمًا مساويًا لتحريم الآخر. وإنما يراعى الحكم وقت الجناية الموجبة للحكم ـ لا بعد ذلك ـ ولعل المستأمن لا يرجع إلى دار الحرب، ولعل الذمي ينقض الذمة ويلحق بدار الحرب فيعود دمه حلالًا ولا فرق" [1] "

رجح جماعة من المعاصرين رأي الأحناف منهم أبو زهرة وفاروق النبهان ويوسف علي محمود ومحمد سليم العوا وآخرون.

ذكر أبو زهرة بعد تحقيقه لهذه المسألة:"وإننا مع إجلالنا لآراء تلك الكثرة من الفقهاء لا نجد تلك الأدلة مسوغة لإسقاط القصاص"

(1) ابن حزم: المحلى / ج 10 / ص 232: 235 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت