فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 433

المؤمن بالذمي؟ فقلنا (ابن حزم) : هذا لم يصح قط عن الشعبي، لأنه لم يروه إلا ابن أبي ليلى ـ وهو سئ الحفظ، وداود بن يزيد الزغافري ـ وهو ساقط. ثم لو صح ذلك لكان الواجب رفض رأيه واطراحه. والأخذ بروايته. لأنه وغيره من الأئمة موثوق بهم في أنهم لا يكذبون لفضلهم غير موثوق بهم بأنهم لا يخطئون، بل كل أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير معصوم من الخطأ ولا بد، وليس يخطئ أحد في الدين إلا لمخالفة نص قرآن، أو نص سنة بتأويل منه قصد به الحق فأخطأه. فهذا ما اعترضوا به فقد أوضحنا سقوط أقوالهم. وأما احتجاجهم بخبر ابن المنكدر وربيعة عن ابن البيلماني فمرسلان ولا حجة في مرسل. فإن لجوا: قلنا لهم: دونكم مرسلًا مثلهما ـ نا حمام بن أحمد نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الديري نا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن شعيب: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض على كل مسلم قتل رجلًا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم، وأنه ينفى من أرضه إلى غيرها) . وأما قصة عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وقتله الهرمزان، وجفينة وبنت أبي لؤلؤة ـ فليس في الخبر نص، ولا دليل على أن أحدًا قال بقتل جفينة ـ فبطل بذلك دعواهم. وصح أنه إنما طولب بدم الهرمزان فقط، وكان مسلمًا ـ ولا خلاف في القود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت