اختلف الفقهاء في مسئولية السكران إذا ارتكب ما يوجب القصاص على قولين:
-القول الأول: يقتص من السكران:
وبه قال المالكية والحنفية والشافعي في الأم والحنابلة في قول ..
أما المالكية فقد قال في الموطأ:"حدثني يحيى عن مالك: أنه بلغه أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان يذكر أنه أتى بسكران قد قتل رجلًا فكتب إليه معاوية: إن اقتله به" [1] وقال القرافي:"ويقتص من السكران لأن المعاصي لا تكون أسباب الرخص" [2] وفي الأم للشافعي:"قال لا قصاص على من لم تجب عليه الحدود وذلك من لم يحتلم من الرجال، أو تحيض من النساء أو يستكمل خمس عشرة سنة وكل مغلوب على عقله بأي وجه ما كانت الغلبة إلا بالسكر، فإن القصاص والحدود على السكران كهي على الصحيح" [3]
(1) مالك بن أنس: الموطأ/ ص 761.
(2) القرافي: الذخيرة / ج 5 / ص 228.
(3) الشافعي: الأم / ج 6 / ص 5.