وقال النووي في المنهاج:"والمذهب وجوبه على السكران" [1]
ومن قال بالإقتصاص من السكران الحنابلة: قال في الشرح الكبير:"إذا قتل السكران وجب عليه القصاص، ذكره القاضي وذكر أبو الخطاب أن وجوب القصاص عليه مبني على طلاقه وفيه روايتان فيكون في وجوب القصاص عليه وجهان أحدهما: لا يجب عليه لأنه زائل العقل أشبه المجنون ولأنه غير مكلف فأشبه الصبي. ولنا (أي الحنابلة) أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أقاموا سكره مقام قذفه فأوجبوا عليه حد القاذف فلولا أن قذفه موجب للحد عليه لما وجب الحد بمظنته، وإذا وجب الحد فالقصاص المتمحض حق آدمي أولى ولأنه حكم لو لم يوجب عليه القصاص والحد لأفضى إلى أن من أراد أن يعصي الله تعالى شرب ما يسكره ثم يقتل ويزني ويسرق ولا يلزمه عقوبة ولا مأثم ويصير عصيانه سببًا لسقوط عقوبة الدنيا والآخرة عنه ولا وجه لهذا وفارق الطلاق لأنه قول يمكن الغاؤه بخلاف القتل فإن شرب أو أكل ما يزيل عقله غير الخمر على وجه محرم فإن زال عقله"
(1) النووي: المنهاج/ ص 481.