فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 433

وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم" [1] "

كل هذه الأحاديث السابقة تدل دلالة واضحة على حرمة النفس وعظم قتل المؤمن.

المبحث الثالث

حكمة مشروعية القصاص

لقد شرع الله تعالى القصاص لمكافحة الجريمة، والرذيلة وصيانة المجتمع من الفساد والمعاصي وحماية مصالح أساسية أجمعت الشرائع السماوية المحافظة عليها وهي: حفظ الدين، وحفظ النسل، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ المال، وهي المعروفة بالضروريات الخمس وسميت بذلك لأنه لا قيام لحياة الإنسان وصلاحه إلا بتوافرها وتواجدها، وحفظها من الاعتداء عليها، وقد

(1) أبو داود: سنن أبي داود /ج 4 /ص 167 / الحديث رقم 4496. ومعنى الخبل: إذا أفسد عقله أو عضوه ويقصد به الجراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت