فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 433

أقول: الرأي الذي تميل إليه النفس ما ذهب إليه جمهور الفقهاء في القود من السكران إذا تعاطى المسكر مختارًا وفي ذلك حماية للأنفس وصيانة للدماء وسدًا للذرائع.

"ومهما يكن الحال فالصغير والمجنون والسكران عندما نقول بإعفائهم من المسئولية الجزائية التي هي عبارة عن العقوبة، لا يعني ذلك إعفاءهم من المسئولية المدنية التي هي عبارة عن الغرامة المالية التي فرضها الشارع لكل جريمة حتى ولو لم تتوافر فيها شروط العمد، فهم مسئولون بالتعويض عن الأضرار التي يلحقونها بالغير مهما كان نوعها، والأعذار الشرعية في الغالب لا ترفع الضمان عن الجاني مهما كان حاله" [1]

ويؤكد عودة على وجوب مساءلة السكران مدنيا:"يسأل السكران مدنيًا عن فعله ولو أعفي من العقاب لسكره، فالمسئولية المدنية لا ترتفع عن السكران بحال، ذلك أن الدماء والأموال معصومة أي"

(1) هاشم معروف الحسني: المسئولية الجزائية /ص 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت