منها التلف، غير عندنا أنهم متى قتلوا الجماعة ردوا فاضل الدية ومتى أراد أولياء المقتول قتل واحد كان لهم، ورد الباقون على أولياء المقاد منه ما يصيبهم من الدية، لو كانت دية، ولم يعتبر ذلك أحد وفيها خلاف وجه آخر. إذا جرحه أحدهما مائة جراحة والآخر جراحة واحدة فهما قاتلان وعليهما القود" [1] "
أقول: يتضح مما سبق أن الإمامية تفردت بأن الجماعة لا تقتل بالواحد إلا بأن يدفع الولي ما زاد عن دية صاحبه فإن اختار قتلهم جميعًا فإن الولي له قتلهم بشرط أن يدفع الولي ما زاد عن دية صاحبه. أما إن عفا عن البعض وقتل البعض فإن الباقي من الذين عفي عنهم الولي فإنهم هم الذين يدفعون ما زاد عن دية القتيل الأول بحسب أقساطهم من الدية، وإلا فإن الولي هو الذي يشارك في الزيادة أيضًا.
وقال داود والليث وربيعة: إن الجماعة لا تقتل بالواحد فلا يجب القصاص على أحد القتلة، وإنما تجب الدية وهو قول أحمد في
(1) الطوسي: المبسوط في فقه الإمامية/ج 7 /ص 13.