فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 433

فإذا كان البدل مالًا غير متقوم يكون فاسدًا، ولكن هل إذا وقع الصلح مع البدل أيسقط القصاص؟ فبمقتضى منطق المذهب الشافعي، والحنبلي يسقط القصاص وتجب الدية، وبمقتضى مذهب أبي حنيفة يسقط القصاص ولا يجب شئ، وبمقتضى المذهب المالكي لا يسقط، لأن السقوط معلق على شرط غير ممكن التحقق، فلا يثبت. وثانيها: أن يكون البدل معلومًا علمًا نافيًا للجهالة. وثالثها: ألا يكون فيه إسقاط مالًا يحل إسقاطه" [1] "

"العفو هو إسقاط دون مقابل أما الصلح فهو إسقاط بمقابل ويذكر أن مالكًا وأبا حنيفة يعتبران العفو عن القصاص على الدية صلحًا لا عفوًا لأن الواجب بالعمد عندهما هو القصاص عينًا والدية لا تجب إلا برضاء الجاني فإسقاط القصاص على الدية يقتضي رضاء الطرفين فهو صلح لا عفو أما الشافعي وأحمد فيعتبران العفو على الدية عفوًا لا صلحًا لأن الواجب عندهما أحد شقي القصاص أو الدية والخيار للولي دون حاجة لرضاء الجاني وم ثم كان التصرف إسقاطًا من طرف واحد فهو عفو" [2]

(1) أبو زهرة: العقوبة/ص 408.

(2) عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي/ج 2/ص 168 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت