فهرس الكتاب
أو إبهامه الأيمن مثلًا، فإن صاحب المرتب الأقل منهما يكون تعويضه أقل من التعويض الذي يصرف لزميله" [1] "
هكذا يستبين لنا سبق الشريعة الإسلامية وتفوقها على القوانين الوضعية في إرساء مبدأ المساواة"ففي الشريعة الإسلامية لا يوصد باب التقاضي أمام البعض ويفتح أمام البعض الآخر، ولا يجوز إنشاء محاكم خاصة بفئات أو طبقات معينة من الناس على أساس إنشاء امتياز لهذه الفئات أو الطبقات على غيرهم من الأفراد، لما يمثله ذلك من إخلال بمبدأي العدل والمساواة. وتيسير التقاضي من مميزات النظام القضائي الإسلامي، فلا توجد أية عوائق أمام الفرد في لجوئه للقضاء، لدرجة أن بعضًا من الفقهاء لم يجز للقاضي أن يتخذ حاجبًا، حتى لا يكون هذا الحاجب عائقًا أمام المتقاضي، ومنهم من اشترط في مجلس القضاء أن يكون في مكان بارز غير مستتر بحيث يصل إليه كل قاصد للتقاضي، وكذلك لا مجال للرسوم القضائية في النظام القضائي الإسلامي لما قد تمثله"
(1) التشريع الجنائي الإسلامي/ج 1/ص 315.