فهرس الكتاب
المصري لمن وقع عليه ضرر من جراء جريمة أن يلجأ للقضاء ويطالب بتعويض لجبر هذا الضرر ..
لكن هل طبق القانون مبدأ المساواة في جبر هذا الضرر بين كافة أفراد الشعب؟! بالطبع لا.! فالمحاكم:"حين تقدر هذا التعويض تراعي مركز الشخص وماله، وما أصابه من ضرر وما فاته من نفع، فلو أن مدير شركة وعاملًا في نفس الشركة أصيبا في حادث واحد بإصابات متماثلة فطالبا بتعويض، لكان التعويض الذي يحكم به لمدير الشركة ضخمًا كبيرًا، ولكان التعويض الذي يحكم به للعامل تافهًا ضئيلًا. وقد جرى الشارع المصري على هذه الطريقة فيما حدده من تعويضات عن إصابات العمال أثناء عملهم بإصابات تؤدي إلى تعطيلهم أو عجزهم أو وفاتهم، حيث أوجب أن يكون تعويض العامل أو ورثته على أساس مرتب العامل في مدة معينة ولمدة معينة. فإن كان مرتبه صغيرًا كان تعويضه كذلك، وإن كان مرتبه كبيرًا كبر التعويض. ويترتب على ذلك أنه لو أصيب عاملان معًا في مصنع واحد، وفي حادث واحد، وفي حادث واحد، وتحت ظروف واحدة، ففقد كل منهما ذراعه الأيمن، أو يده اليمنى،"