فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 433

فيظل رهين محبسه، وقد تقض المحكمة ببراءته مما نسب إليه، فتكون النتيجة أنه حبس لا لأنه أجرم، بل لأنه عجز عن دفع الكفالة أو بتعبير آخر لأنه فقير" [1] "

أقول: وتميز القوانين الوضعية أصحاب الوجاهة والمناصب في المجتمع على غيرهم من أفراد الشعب:"ومن الأمثلة على ذلك في القانون المصري أن لوكيل النيابة أن يرفع الدعوى العمومية على المتهم في جنحة دون استئذان جهة ما، ولكن إذا كان المتهم موظفًا أو محاميًا أو طبيبًا أو عضوًا في البرلمان أو شخصية ظاهرة فإن وكيل النيابة لا يستطيع رفع الدعوى العمومية إلا بعد استئذان جهات معينة، ويجوز لوكيل النيابة أن يحفظ القضية اكتفاء بجزاء إداري يوقع على الموظف أو الطبيب أو المحامي، وبذلك ينجو المتهم من العقوبة الجنائية، ومثل هذا الحفظ غير ممكن بالنسبة لأفراد الشعب العاديين" [2]

ولم تكتف القوانين الوضعية بهذا التمييز بل تعدى ذلك لقضايا التعويض التي يحكم فيها لمن أصابه ضرر ما وقد أجاز القانون

(1) عبد القادر عودة: السابق/ج 1/ص 314.

(2) عبد القادر عودة: السابق/ج 1/ص 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت