فهرس الكتاب
أقول: يتضح من كلام ابن رشد أن فقهاء الأندلس قبل وأثناء حياة جده كانوا لا ينتظرون حتى يكبر الصغير حتى جاء جده وألف رسالة يؤيد مذهب الانتظار حتى يكبر الصغير. وقال الظاهرية:"والذي نقول به إن القول قول من دعا إلى القود فللكبير، وللحاضر العاقل: أن يقتل ولا يستأني بلوغ الصغير، ولا إفاقة المجنون، ولا قدوم الغائب" [1]
الشرط الثاني
اتفاق المستحقين على استيفاء القصاص
ذكر الفقهاء هذه المسألة في كتبهم وخلاصتها كالتالي: إذا تعدد الأولياء وكانوا جميعًا مكلفين، فلا بد من اتفاقهم على استيفاء القصاص إن أرادوه، لأن الاستيفاء حق مشترك لجميع المستحقين لا يمكن تبعيضه، فلم يكن لبعضهم الاستقلال به، فلا يستوفيه بعضهم دون بعض، لأنه يكون مستوفيًا لحق غيره بغير إذن، ولا
(1) المحلى / ج 11 / ص 131 بتصرف يسير.