فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 433

ولاية له عليه، فأشبه الدين. لكن الظاهرية والإمامية لهم رأي مخالف.

ففي كتب الشافعية والحنابلة: فإن بادر أحد المستحقين وقتل الجاني بغير إذن الباقي فلا قصاص عليه عند جمهور الفقهاء، لأنه مشارك في استحقاق القتل، فلم يجب عليه قود، كما لو كان مشاركًا في ملك جارية، ووطئها فلا حد عليه. وللشافعية قول بأنه يجب القود على المبادر، لأنه اقتص في أكثر من حقه، فيجب عليه القصاص كما لو وجب له القصاص في طرفه فقتله، ولأن القصاص يجب بقتل بعض النفس إذا عري عن الشبهة، ولهذا يجب على كل واحد من الشريكين في القتل ـ في حالة كونهما اثنين ـ وإن كان قاتلًا لبعض النفس، والنصف الذي لأخيه لا شبهة فيه، فوجب عليه القصاص بقتله. واستظهر صاحب الروضة الأول وهو عدم القود على المبادر، وصححه صاحب المهذب. وعلى ذلك إذا لم يقتص من المبادر فلشريكه أو شركائه حقهم من الدية عند الشافعية والحنابلة، ولكن ممن يأخذها الشريك، قولان: أحدهما: من المبادر. وأظهرهما: من تركة الجاني. قاله في الروضة. وفي العدة: وعلى المبادر قسط شريكه من الدية، لأنه استوفى جميع النفس وليس له إلا بعضها وهل يرجع شريكه عليه بما استحق أو يرجع إلى مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت