فهرس الكتاب
القاتل؟ فيه وجهان: أحدهما: يرجع على شريكه، لأنه أتلف حقهما جميعًا فكان الرجوع عليه بعوض نصيبه، كما لو كانت لهما وديعة فأتلفها. والثاني: يرجع في مال القاتل ثم يرجع ورثة القاتل على قاتله لأن حقه من القصاص سقط بغير اختياره فوجبت له الدية في مال القاتل، كما لو قتله أجنبي، وفارق الوديعة، فإن أجنبيًا لو أتلفها كان الرجوع عليه، فكذلك شريكه وههنا بخلافه، لأن القاتل لو قتله أجنبي لم يجب حقه عليه. [1] وفي كتب الحنفية والمالكية: إن المبادر بقتله الجاني يكون قد استوفى القصاص للجميع. فليس لشركائه شئ من المال. لأن حقهم من القصاص قد قام به أحدهم. حتى إن الحنفية والمالكية يقولون: لو أن رجلًا قتل جماعة فبادر أحد أولياء الجماعة وقتل القاتل فلا شئ لأولياء الآخرين وسقط حقهم لفوات محل الاستيفاء. [2]
(1) النووي: روضة الطالبين/ ج 9 / ص 216 وص 217 .. والمهذب/ ج 2 /ص 184. والبهوتي: كشاف القناع / ج 5 /ص 534. والمقدسي: العدة شرح العمدة / ص 496 وص 497 بتصرف.
(2) مالك بن أنس: الموطأ شرح الزرقاني /ج 5 /ص 175 بتصرف. منلا خشرو: درر الحكام في شرح غرر الأحكام /ج 2 /ص 95 ..