فهرس الكتاب
أما الظاهرية فقالوا:"إن اتفاق المستحقين على استيفاء القصاص ليس بشرط، فإذا طلب أحدهم القود قضي له به" [1]
وقال الإمامية:"لم يجز الاستيفاء إلا بعد الاجتماع، إما بالوكالة أو بالإذن لواحد، وفي قول: يجوز لكل منهم المبادرة. ولا يتوقف على إذن الآخرين ولكن يضمن حصص من لم يأذن" [2]
قال الطوسي:"إذا قتله رجل عمدًا ووجب القصاص على قاتله وكان له ابنان أو أكثر من ذلك كان لهم قتله قودًا مجتمعين بلا خلاف، وعندنا أن لكل واحد من الأولياء قتله منفردًا أو مجتمعًا ولا يقف ذلك على إذن الباقين فإن بادر أحدهم بقتله لا يخلو الباقون من أحد أمرين: إما أن يكونوا عفوًا عن نصيبهم أو لم يعفوا فإن لم يعفوا ضمن هذا القاتل نصيبهم من الدية وإن كانوا قد عفوا ضمن مقدار ما عفى الأولياء لأولياء المقاد منه من الدية" [3]
أقول: نرى أن الرأي القائل بلا قود على المبادر لاستحقاقه وهذا يتفق ومذهب الظاهرية وبه قالت الحنابلة والراجح في مذهب
(1) ابن حزم: المحلى /ج 11 /ص 130.
(2) الحلي: شرائع الإسلام / ج 8 / ص 230
(3) الطوسي: الخلاف /ج 2 /ص 360.