فهرس الكتاب
وللمالكية:"لولي الصغير من أب أو غيرهما إذا استحق الصغير قصاصًا وحده بلا مشاركة كبير أن يقتص من القاتل قبل بلوغ الصغير، وله أن يأخذ الدية كاملة، ويجب عليه فعل الأصلح من القصاص أو الدية، فإن صالح ولي الصغير الجاني على أقل من الدية مع مال الجاني رجع الصغير بعد رشده على القاتل، ولا يرجع القاتل على الولي بشئ. وإن صالحه مع عسر الجاني على أقل من الدية جاز" [1]
وقال ابن رشد:"ويلزم على هذه الرواية إذا كان للمقتول أولياء صغار وكبار أن يؤخر القتل إلى أن يكبر الصغار، فيكون لهم الخيار، ولا سيما إذا كان الصغار يحجبون الكبار؛ مثل الذين مع الأخوة. قال القاضي: وقد كانت وقعت هذه المسألة بقرطبة حياة جدي ـ رحمه الله ـ فأفتى أهل زمانه بالرواية المشهورة، وهو ألا ينتظر، فأفتى هو ـ رحمه الله ـ بانتظاره على القياس، فشنع عليه أهل زمانه ذلك عليه لما كانوا عليه من شدة التقليد حتى اضطر أن يطبع في ذلك قولًا ينتصر فيه لهذا المذهب" [2]
(1) الدسوقي: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي/ج 4/ 258. مالك بن أنس: المدونة / ج 16 / ص 243.
(2) ابن رشد: بداية المجتهد/ج 2 / ص 479.