محرمة طبقًا للقاعدة العامة في الشريعة، والأعذار الشرعية لا تتيح عصمة المحل، أي أن رفع العقوبة عن السكران بسبب عدم الإدراك لا يمنع من مسئوليته مدنيًا عن تعويض الأضرار التي سببها للغير؛ لأن عدم الإدراك إذا صلح سببًا لرفع العقاب فإنه لا يصلح سببًا لإهدار الدماء والأموال" [1] "
هكذا تتفق القوانين الوضعية مع الشريعة الإسلامية في رفع العقاب عن السكران إذا تناول مسكرًا مكرهًا أو غير عالم به فقد جاء في نص المادة 62 من قانون العقوبات المصري:"لا عقاب على من يكون فاقد الشعور أو الاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل، إما لجنون أو عاهة في العقل. وإما لغيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أيًا كان نوعها إذا أخذها قهرًا عنه أو على غير علم منه بها" [2]
أقول: هناك بعض الأمراض التي يصاب بها الإنسان أرى أنها قد تلحق بحكم الجنون أو كل ما يغير العقل ويخرجه عن حالته الطبيعية وقد أشار إلى هذه الأمراض صاحب التشريع الجنائي
(1) عبد القادر عودة (المستشار) : التشريع الجنائي الإسلامي/ ج 1 / ص 584.
(2) المكتبة القانونية: قانون العقوبات/ القاهرة/ باب 9: أسباب الإباحة وموانع العقاب ص 22 ا.