فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 433

بالكلية بحيث صار مجنونًا فلا قصاص عليه وإن كان يزول قريبًا ويعود من غير تداو فهو كالسكران على ما فصل فيه" [1] "

والمشهور لدى الإمامية أيضًا ثبوت القصاص على السكران كالصاحي .. لكن هناك روايات ترى إعفاء السكران وتفصيل ذلك على النحو التالي:"لقد جاء في الشرائع وشروحها، وفي ثبوت القود على السكران والإثم في سكره تردد وخلاف، ولكن الثبوت أشبه وفاقًا للأكثر، وادعى الفقيهان؛ صاحب غاية المرام وصاحب الإيضاح إجماع الفقهاء على ذلك. ومهما يكن الحال فقد حاول فريق من الفقهاء منهم الشهيد الثاني في مسالكه إعفاء السكران إذا جنى متعمدًا من القصاص، لأن القصد الجنائي من الأركان الرئيسية في جرائم العمد، والسكران على حد قوله لا يتصرف عن قصد وإدراك كما هو المعلوم من حاله، ولكن الفريق الآخر الذين حملوا السكران نتيجة جريمته وألحقوه بغيره من المجرمين يدعون بأن السكران وإن كان مسلوب القصد والإدراك أي أنه فاسد القصد والإدراك ولكنه لما كان هو السبب في فساد قصده بدون عذر مشروع، حيث اختار لنفسه أن يكون في صفوف المعتوهين"

(1) ابن قدامة: المغني مع الشرح الكبير/ ج 9 / ص 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت