فهرس الكتاب
يتزوج أختها ولا أربعًا سواها وتطالبه في حق الوطء بما يطالبها، ولكن له عليها فضل القوامة التي جعل الله عليها بما وافق من ماله، أي بما وجب عليه من صداق ونفقة ولو أورث هذا شبهة لأورثها في الجانبين لا في جانب واحد" [1] "
وقال أبو زهرة مفندًا رأي الليث بن سعد:"وذلك كلام باطل ونستبعد صحة الرواية فيه عن الليث، فقد كان فقيهًا عظيمًا لا يغيب عنه هذا، فإن النكاح عقد مشترك يوجب حقوقًا مشتركة بين الزوجين ولا يجعل أحدهما مالكًا والآخر مملوكًا، وقد قال في ذلك القرطبي: النكاح ينعقد لها عليه كما ينعقد له عليها، بدليل أنه لا يتزوج أختها ولا أربعًا سواها، وتطالبه بحق الوطء بما يطالبها، ولكن له عليها فضل القوامة التي جعل الله عليه، فلو أورث شبهة لأورثها في الجانبين، ,فإنا نرى أنه إذا كان قتل الرجل لامرأة أو لرجل غريبيين عنه فظيعًا أشد ما يكون فظاعة، فهو أغلظ وأشد إذا قتل سكنه وأهله، فلا تكون هذه شبة مسقطة للقصاص، بل لو كان فوق القصاص ما هو أشد منه لكان واجبًا" [2]
(1) عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي /ج 2 / ص 119.
(2) أبو زهرة: العقوبة/دار الفكر العربي/القاهرة/ص 269، 320.