فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 433

الوصول إلى أملاكه، لا سيما إذا كان لا يصل النفع إليه من جهته لعوارض، ومثل هذا يندر في جانب الأب" [1] "

أقول: إذا كانت العقوبة لشفاء غيظ المجني عليه فهل سيتحقق هذا الشفاء في قتل الوالد بولده؟! فالذي سيقتص هنا الابن الآخر للقاتل وشقيق القتيل معنى ذلك أن الإبن سيفقد أباه وأخاه دفعة واحدة فتكون الخسارة خسارتين!!

كما أرى: في حالات خاصة وبتكييف قانوني معين يمكن الأخذ برأي المالكية كأن تقتل الأم ابنها بعدما يضبطها متلبسة مع عشيقها في غياب والده ومن ثم تتآمر معه للتخلص من ابنها حتى لا يفضحها مع زوجها!! وليس هذا مثالًا افتراضيًا بل إنه للأسف الشديد حدث في منتصف التسعينات في مصر أن قتلت أم ابنها بالاتفاق مع عشيقها وقطعته إربًا ودفنته في أرضية شرفة البيت وبنت عليه بالخرسانة المسلحة حتى كشفت بعد ذلك وأقرت بفعلتها الشنعاء!! فمثل هذه الأم لا تستحق حماية رأي جمهور الفقهاء بل إن رأي المالكية هنا أولى بالاعتبار. والله أعلم.

(1) الكاساني: بدائع الصنائع / ج 10 / ص 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت