فهرس الكتاب
وليس للإمام عند الشافعيين ولا للوصي، أن يأخذ القود لصغير حتى يبلغ فبطل تشنيعهم إلا أن هذه القصة عائدة على الحنفيين بمثل ما شغبوا به على الشافعيين سواء سواء، لأنهم والمالكيون لا يختلفون في أن من قتل آخر على تأويل فلا قود في ذلك. ولا خلاف بين أحد من الأمة أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليًا ـ رضي الله عنه ـ إلا متأولًا مجتهدًا مقدرًا أنه على صواب" [1] "
أقول: الرأي القائل بأن للكبير أن يستوفي القصاص قبل بلوغ الصغير وإفاقة المجنون هو أقرب للصواب للأدلة التي ذكرها هذا الفريق منها قتل الحسن رضي الله عنه لابن ملجم قبل بلوغ الصغار من أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .. كما أن هذا الرأي يتناسب والحكمة التي شرع من أجلها القصاص.
(1) ابن حزم: المرجع السابق/ ج 11 / ص 130.