فهرس الكتاب
وعجز الصغير عن الاستيفاء بنفسه وقدرة الكبير على ذلك، وكون تصرفه في النظر والشفقة في حق الصغير مثل تصرف الصغير بنفسه لو كان أهلًا ولهذا يلي الأب والجد استيفاء قصاص وجب كله للصغير فهذا أولى" [1] "
رأي ابن حزم
أما ابن حزم فإنه من القائلين بأن للكبير أن يستوفي القصاص قبل بلوغ الصغير"والذي نقول به أن القول قول من دعا إلى القود فللكبير، وللحاضر العاقل: أن يقتل ولا يستأني بلوغ الصغير، ولا إفاقة المجنون، ولا قدوم الغائب" [2] لذا فقد شنع على أبي حنيفة لاحتجاجه بقصة ابن ملجم، و شنع أيضًا على من قال بأن ابن ملجم قتل حدًا لفساده .. وخلاصة رده عليهم:"فكان من اعتراض الشافعيين أن قالوا: إن الحسن بن علي رضي الله عنهما كان إمامًا فنظر في ذلك بحق الإمامة، أو قتله محاربة لا قود، وهذا ليس بشئ، لأن عبد الرحمن بن ملجم لم يحارب، ولا أخاف السبيل."
(1) الكاساني: بدائع الصنائع / ج 7 / ص 241.
(2) ابن حزم: المحلى / ج 11/ ص 131.