فهرس الكتاب
لم يكن مستحقًا عند الموت لم يكن مستحقًا بعده كالرقيق إذا عتق بعد موت أبيه (والثالث) أنه لو صار الأمر إلى المال لاستحق ولو لم يكن مسستحقًا للقصاص لما استحق بدله كالأجنبي (الرابع) أنه لو مات الصغير لا ستحقه ورثته ولو لم يكن حقًا لم يرثه كسائر ما لم يستحقه فأما ابن ملجم فقد قيل إنه قتله بكفره لأنه قتل عليًا مستحلًا لدمه معتقدًا كفره متقربًا بذلك إلى الله تعالى، وقيل قتله لسعيه في الأرض بالفساد وإظهار السلاح فيكون كقاطع الطريق إذا قتل وقتله متحتم وهو إلى الإمام والحسن هو الإمام ولذلك لم ينتظر الغائبين من الورثة ولا خلاف بيننا في وجوب انتظارهم وإن قدر أنه قتله قصاصا فقد اتفقنا على خلافه فكيف يحتج به بعضنا على بعض" [1] "
لكن الكاساني يرد على ذلك بقوله:"أما القول بأن استيفاء القصاص مشترك بين الكبير والصغير فإن هذا لا يعني عدم جواز استيفاء للقصاص قبل بلوغ الصغير لأنه يمكن القتل بثبوت ولاية الاستيفاء للكبير في نصيبه بطريق الأصالة وفي نصيب الصغير بطريق النيابة شرعًا كالقصاص إذا كان بين إنسان وابنه الصغير، والجامع بينهما حاجتهما إلى استيفاء القصاص لاستيفاء النفس،"
(1) ابن قدامة: المغني /ج 9 /ص 459، 460.