فهرس الكتاب
المسألة اختلاف بين أهل العلم فيما نعلم، وإذا وضعت لم تقتل حتى تسقي الولد اللبن، لأن الولد لا يعيش إلا به في الغالب. ثم إن لم يكن للولد من يرضعه لم يجز قتلها حتى تفطمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للغامدية: (اذهبي حتى ترضعيه) [1] وفي حديث عبد الرحمن بن غنم (وحتى تكفل ولدها) ولأنه لما أخر القتل لحفظه وهو حمل فلأن يؤخر وهو ولد لحفظه أولى، فأما إن وجدت من يرضعه جاز قتلها لأنه يستغني عن الأم، وإن وجد من ترضعه مترددة أو جماعة يتناولنه أو بهيمة يشرب من لبنها جاز قتلها أيضًا. ويستحب للولي أن يؤخر قتل الأم لأن على الولد ضررًا في اختلاف اللبن عليه وشرب لبن البهيمة." [2] "
أقول: إن تأخير تنفيذ حكم الإعدام على الحامل تأخذ به القوانين الوضعية الحديثة وقد نص قانون الإجراءات الجنائية المصري مادة 477: (يوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على الحبلى وإلى ما بعد شهرين من وضعها) .
(1) جزء من حديث صحيح عن المرأة الغامدية التي زنت أخرجه مسلم.
(2) المقدسي: العدة شرح العمدة /ص 568.