والذين يشترطون التعصيب يعتبرون الولي غير موجود إذا لم تكن هنالك عصبة في دار الإسلام، فتكون الولاية للسلطان، لأنهم قصروا الولاية الخاصة على العصبات، فلا تكون لذوي الأرحام. ومن يشترطون الميراث للولاية، فإنه إذا لم يكن ثمة وارث تكون الولاية أيضًا للسلطان، لأنه ولي من لا ولي له، وذلك كمسيحي يسلم، ثم يقتل بعد إسلامه، وليس له أقارب إلا من المسيحيين، وهؤلاء لا يرثونه إذا مات، ففي هذه الحال ليس له ولي إلا ولي الأمر، لعدم وجود الولاية الخاصة. والذين يجعلون الولاية للأقارب مطلقًا بمقتضى تطبيق مذهبهم يكون للأقارب المطالبة بالدم لتحقيق القرابة، ــ فإذا لم يوجد قرابة فالسلطان ولي الدم في هذه الحالة ــ والله سبحانه وتعالى أعلم" [1] "
(1) أبو زهرة: المرجع السابق/ص 379.