فهرس الكتاب
يضجع ولديه ليذبحهما!! بل إنه ألقى بنفسه وبهما في اليم ـ آيسًا من حالته الاقتصادية وقلة ذات اليد ـ فنجا وغرق ولداه ..
وأحب أن أشير أن هناك سببًا آخر جعل المحكمة لم تأخذ برأي مفتي الديار المصرية إذ أن القانون المصري يجعل رأي المفتي في حالة إحالة أوراق المتهم إليه غير ملزم؛ فللمحكمة أن تأخذ به أو تطرحه جانبًا!!
وهذا عيب في القانون المصري إذ أن رأي المفتي مجرد رأي استشاري فقط للمحكمة وخاصة في حالة الحكم بالإعدام .. لذلك يثور بين فينة وأخرى جدل في وسائل الإعلام حول طبيعة وظيفة المفتي وخاصة في القضايا التي تثير الرأي العام.
وممن قال بقتل الوالد بولده من المعاصرين سليم العوا إذ يقول:"ولذلك فإننا نرى صحة قول المالكية بوجوب القصاص من الوالد بقتل ولده لعموم الأدلة الموجبة للقصاص" [1]
أقول: لقد أيد العوا رأي المالكية وجعل صلة الأبوة غير مانعة من القصاص رغم أن المالكية لا يرون تطبيق القصاص من الأب الذي يقتل ولده إلا بشرط أن يضجعه ليذبحه .. معنى ذلك أنهم
(1) العوا: محمد سليم العوا (الدكتور) : في أصول النظام الجنائي الإسلامي ـ دار المعارف ـ ط 2 ـ 1983 م ـ ص 250.